الشيخ حسين آل عصفور

422

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

هبة اللَّه لأبيك أنت سهم من كمانته يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما جازت عتاقة أبيك يتناول والدك من مالك وبدنك وليس لك أن تتناول من ماله ولا بدنه شيئا إلَّا بإذنه ضعيف إسنادا ودلالة لأنّها قضيّة في واقعة مخصوصة * ( محمول على استحباب الإجازة لأن يعتق ) * أو على ما لو أعتق والولد صغير بعد تقويمه على نفسه كما جاء في منازعتهما عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مال أنفقه وقد عبر بهذه العبارة وبالجملة فهذا الخبر لا يعارض تلك الأخبار المانعة من عتق ما لا يملك وأنّه باطل وأمّا الكلام على عتق الكافر جوازا ومنعا وبيان الخلاف فيه فقد مضى مستوفى في الكفارات في مباحث الصيام . مفتاح [ 1137 ] [ في ذكر ما يشترط في صحّة العتق ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بين فيه ما * ( يشترط في المعتق ) * بصيغة اسم الفاعل من الشرائط المجوّزة لعتقه من كونه له * ( أهليّة التصرّف ) * بالبلوغ والرشد وعدم الحجر عليه لرقيّة أو سفه ونحوهما * ( و ) * من * ( القصد ) * والاختيار بحيث لا يكون ساهيا ولا سكرانا ولا نائما ولا مكرها * ( كما يستفاد من الأخبار ) * الواردة في ذلك وقد مضى كثير منها في أحكام الطلاق لمشاركتهما في أحكام كثيرة وقد شركت بينهما الأخبار في هذه الشرائط . ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وفضيل وإسماعيل الأزرق ومحمد بن يحيى عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان الموله ليس عتقه عتقا . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن طلاق السكران فقال لا يجوز ولا عتقه . وفي صحيحه الآخر عنه عليه السّلام أيضا قال : لا يجوز عتق السكران . وفي خبره عنه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل أيجوز بيعها وهبتها وصدقتها ؟ فقال : لا ، وعن طلاق السكران وعتقه ؟